توقّفوا عن النفاق: دعوا رجال الدين وشأنهم (بقلم: إبراهيم منصاري)

لقد أصبح الأمر وكأنه الرياضة الوطنية الجديدة: البحث عن كبش فداء لتحميله مسؤولية الفشل الجماعي. واليوم، بعد استنفاد كل الأعذار، يحاول البعض إلقاء مسؤولية الأزمة التي تعيشها غينيا على عاتق الأئمة والقيادات الدينية.
فابحثوا عن موطن الخلل…

فمن جهة، يُطلب منهم أن يظلوا بعيدين تمامًا عن السياسة، وهو مطلب يكرّره بشدة حتى أولئك الذين ينتقدونهم كلما عبّروا عن رأيهم. ومن جهة أخرى، يتم لومهم لأنهم لم ينجحوا في حل أزمة صنعها الفاعلون السياسيون ومنظمات المجتمع المدني بأيديهم.

فلنكن منطقيين ومتّسقين:

إذا كان ينبغي للدين أن يبقى بعيدًا عن السياسة، فعلى السياسة إذن أن تتحمّل مسؤولية إخفاقاتها بنفسها.

لا يمكن أن تطالبوا الأئمة بالصمت يوم الاثنين، ثم تتهموهم بالصمت يوم الثلاثاء.

تحمّلوا مسؤولياتكم!

إن فشل الطبقة السياسية والمجتمع المدني في غينيا لا يمكن التستّر عليه عبر توجيه أصابع الاتهام إلى المساجد أو الكنائس. فدور رجل الدين هو تعليم الإيمان والقيم والأخلاق، وليس أن يحلّ محلّ المؤسسات العاجزة أو قادة الرأي الذين فقدوا البوصلة.

«لكلٍّ مهنته، وعندها تستقيم الأمور.»

أيها الفاعلون السياسيون، سيداتي وسادتي في المجتمع المدني: تحمّلوا مسؤولياتكم! فالشعب يراقبكم.

لا تبحثوا داخل دور العبادة عن حلول عجزتم عن بنائها بالحوار والنزاهة.

دعوا رجال الدين وشأنهم، واعملوا من أجل الوطن!

دكتور إبراهيم منصاري

تصنيف الخبر

محلية ، رأي