الشرطة القضائية تحتجز الصحفي ثيرنو أمادو نْبونيه كمارا إثر شكوى بتهمة التشهير والإساءة

احتجزت السلطات الأمنية في غينيا، يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، الصحفي الغيني المعروف ثيرنو أمادو نْبونيه كمارا، مدير موقع Guinée114.com، وذلك عقب استجابته لاستدعاء رسمي من الإدارة المركزية للشرطة القضائية (DCPJ) في كالوم.

جاء هذا الاستدعاء بناءً على شكوى تقدّم بها ثيرنو مامادو باه، المستشار الشخصي لرئيس المرحلة الانتقالية الجنرال مامادي دومبويا، يتهم فيها الصحفي بالتشهير والإساءة، في سياق قضية حساسة تتعلق بما قيل إنه اختلاس لعدة مليارات من الفرنكات الغينية في مكتب الإعلانات الغيني (OGP).

وبحسب مصادر إعلامية موثوقة، فقد خضع الصحفي طيلة اليوم لاستجواب مطوّل أجرته فرقة التحقيق برئاسة العقيد باشير، وبعد انتهاء الاستجواب، تمّ إبلاغه رسميًا بقرار احتجازه ووضعه رهن الحبس الاحتياطي في مقر الشرطة.

وفي تصريح مقتضب خصّ به وسائل الإعلام مساء اليوم نفسه، أكد ثيرنو أمادو نْبونيه كمارا أنه "يُلاحَق على خلفية نشره معلومات تتعلق بقضية فساد داخل OGP"، وأشار إلى أن الشكوى تتضمن تهمتي التشهير والإساءة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة المحتوى أو المقالات المعنية.

حتى مساء الثلاثاء، لم تُصدر الجهات القضائية المختصة أي بيان رسمي بخصوص موعد تقديمه أمام النيابة أو اتخاذ قرار بشأن إطلاق سراحه المؤقت، ما يثير تساؤلات داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية حول خلفيات هذه القضية وحدود حرية الصحافة في البلاد.

وتُعد هذه الحادثة واحدة من أبرز القضايا التي تُسلّط الضوء على العلاقة المتوترة أحيانًا بين الإعلام والسلطات في المرحلة الانتقالية الحالية، حيث تزايدت الشكاوى من مضايقات يتعرض لها بعض الصحفيين أثناء أدائهم لمهامهم.

وتطالب منظمات الدفاع عن حرية الصحافة في غينيا بإطلاق سراح كمارا فورًا، وضمان حقه في محاكمة عادلة، معتبرةً أن "اللجوء إلى التوقيف بدلًا من السجال القانوني أو الإعلامي يشكل تهديدًا لحرية التعبير وحق المواطن في الوصول إلى المعلومة".

تصنيف الخبر

محلية ، ثقافية