جامعة غينيا العالمية تمنح الطالب محمد كبا درجة الامتياز عن رسالة حول سيرة العالم جانكانا كرموكي

شهدت جامعة غينيا العالمية مناقشة علمية متميزة لرسالة ماجستير تناولت سيرة أحد أبرز علماء الدين الإسلامي في غينيا، وذلك بحضور أكاديمي وديني واجتماعي لافت، عكس أهمية الموضوع ومكانة الشخصية العلمية التي دارت حولها الدراسة. وقد نوقشت الرسالة المقدمة من الطالب محمد كبا تحت عنوان: «الحاج أنزومانا سدبي الشهير بجانكانا كرموكي: سيرة ومسيرة»، والتي سلطت الضوء على حياة ومسار أحد العلماء والأئمة الذين لعبوا دوراً بارزاً في ترسيخ الدعوة الإسلامية وتعزيز التعليم الديني في غينيا.

وجرت المناقشة تحت إشراف الدكتور موسى عمر كوناتي، الذي ترأس كذلك لجنة المناقشة، إلى جانب عضوية كل من الدكتور إسماعيل دوري، والدكتور عطية العلي القادم من دولة الكويت للمشاركة في تقييم الرسالة العلمية.

واستغرقت جلسة المناقشة نحو ساعتين، تخللتها نقاشات أكاديمية معمقة حول مضمون الرسالة ومنهجيتها العلمية، حيث تناولت الدراسة السيرة العلمية والدعوية للحاج أنزومانا سدبي المعروف بـ«جانكانا كرموكي»، بوصفه واحداً من الشخصيات الدينية المؤثرة في المجتمع الغيني، ممن ساهموا في نشر العلوم الشرعية وترسيخ القيم الإسلامية في البلاد.

وافتتحت الجلسة بكلمة للمشرف الدكتور موسى عمر كوناتي، قدّم خلالها الطالب والرسالة، مستعرضاً أهمية الموضوع من الناحية العلمية والتاريخية، ومشيراً إلى الجهد الذي بذله الباحث في جمع المادة العلمية وتوثيقها. كما أوضح أن الدراسة تمثل إضافة نوعية للمكتبة الإسلامية الغينية، نظراً لندرة الدراسات الأكاديمية التي توثق سير العلماء المحليين وإسهاماتهم الدعوية والتربوية.

بعد ذلك، ألقى الطالب محمد كبا كلمة قدّم فيها ملخصاً شاملاً للرسالة، متحدثاً عن المحاور الأساسية التي اعتمدتها الدراسة، والتي ركزت على النشأة العلمية للشيخ، ودوره في التعليم والدعوة، وتأثيره في المجتمع، إضافة إلى الجهود التي قام بها في خدمة الدين الإسلامي ونشر الثقافة الإسلامية في مختلف المناطق.

وشهدت الجلسة بعد ذلك مداخلة الدكتور عطية العلي، الذي قدّم بصفته المناقش الأول مجموعة من الأسئلة العلمية الدقيقة المتعلقة بمنهج البحث والمصادر المعتمدة، إلى جانب عدد من الملاحظات الأكاديمية التي هدفت إلى تطوير الرسالة وتعزيز قيمتها العلمية. كما أوصى بإجراء بعض التعديلات، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة ترتيب بعض المحاور وإعادة صياغة المقدمة والإهداء بصورة أكثر انسجاماً مع المعايير الأكاديمية.

من جانبه، طرح رئيس اللجنة الدكتور موسى عمر كوناتي بدوره سلسلة من الأسئلة على الطالب، ركزت على الجوانب المنهجية والتاريخية في الرسالة، كما قدّم جملة من الملاحظات والتوجيهات العلمية، داعياً الباحث إلى التأكد من توثيق جميع المصادر المذكورة في قائمة المراجع والتأكد من الاقتباس منها داخل متن الرسالة بشكل دقيق.

وأبدى الطالب خلال رده على الأسئلة والملاحظات تمكنه الواضح من موضوعه، حيث أجاب بثقة ودقة عن مختلف الاستفسارات، موضحاً منهجية اختياره للمصادر وآليات التوثيق التي اعتمدها في الدراسة، كما عبّر عن استعداده لإدراج جميع التعديلات والملاحظات التي قدمتها اللجنة العلمية.

وعاد المشرف على الرسالة بعد ذلك للتعليق على ما قدمه الطالب من إجابات، مثنياً على الجهد العلمي الذي بذله الباحث طوال فترة إعداد الرسالة، ومؤكداً أن الدراسة تعكس اهتماماً متزايداً لدى الباحثين الشباب في غينيا بتوثيق التراث الإسلامي المحلي وإبراز الشخصيات العلمية التي كان لها أثر في نشر الإسلام وتعزيز التعليم الديني.

وقبل الإعلان الرسمي عن النتائج، أُتيحت الكلمة لممثل أسرة الشيخ الحاج أنزومانا سدبي، الذي عبّر عن شكره وامتنانه للطالب ولجامعة غينيا العالمية على هذا العمل الأكاديمي الذي أعاد إحياء سيرة أحد علماء المنطقة وسلط الضوء على جهوده الدينية والاجتماعية.

كما ألقى رئيس هيئة تأسيس جامعة غينيا العالمية كلمة باللغة المحلية «المانينكا»، عبّر فيها عن تقديره للطالب على جهوده البحثية، وشكر أسرة الشيخ وممثلها على حضورهم ومشاركتهم في هذه المناسبة العلمية، مؤكداً أهمية تشجيع الدراسات التي تهتم بتاريخ العلماء والدعاة في غينيا.

وفي ختام الجلسة، أعلن الدكتور إسماعيل دوري، بصفته رئيساً للجلسة، النتائج النهائية للمناقشة، حيث قررت اللجنة منح الطالب محمد كبا درجة الامتياز، بعد أن أثبت تمكنه العلمي وقدرته على الدفاع عن رسالته والإجابة عن جميع الأسئلة المطروحة.

واختُتمت المناسبة وسط أجواء احتفالية، حيث تقدم الحضور بعبارات التهاني للطالب، قبل التقاط صورة جماعية في صالة الضيافة، في مشهد عكس التقدير الكبير للبحث العلمي وللجهود المبذولة في خدمة الدراسات الإسلامية والتاريخ العلمي المحلي في غينيا.

تصنيف الخبر

محلية ، تعليمية