اعتماد دفتر الشروط الخاص بالمؤسسات الخاصة للتعليم التقني والمهني في غينيا

اعتماد دفتر الشروط الخاص بالمؤسسات الخاصة للتعليم التقني والمهني في غينيا

شهدت العاصمة كوناكري يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 حدثًا مهمًا في مسار إصلاح منظومة التعليم التقني والمهني في غينيا، حيث اجتمع كبار المسؤولين والخبراء في قطاع التعليم التقني والتكوين المهني والتشغيل لاعتماد دفتر الشروط الجديد الخاص بالمؤسسات الخاصة الناشطة في هذا المجال الحيوي.

يُعد هذا القرار خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم وتحسين جودة التعليم التقني والمهني في البلاد، وضمان توافقه مع متطلبات سوق العمل الوطني. وقد تمت المصادقة على الوثيقة بعد نقاشات موسعة ومراجعات دقيقة، أخذت في الاعتبار ملاحظات ومقترحات ممثلي المؤسسات المشاركة في الاجتماع.

وقالت وزيرة التعليم التقني والتكوين المهني والتشغيل، أميناتا كابا، في كلمتها بهذه المناسبة، إن القطاع الخاص يشكل ركيزة أساسية في منظومة التعليم المهني، وهو شريك رئيسي في إعداد الكفاءات الوطنية. وأضافت:

"لقد جاء إعداد هذا الدفتر في إطار سعي الوزارة إلى تحديث الإطار التنظيمي للمؤسسات الخاصة، وضمان بيئة تعليمية متكاملة تُراعي المعايير الحديثة للجودة والمردودية".

وأكدت الوزيرة أن الهدف من هذه الخطوة هو تنظيف القطاع من الفوضى التنظيمية، وتوضيح شروط فتح المؤسسات ومنح التراخيص ومتابعة الأداء الإداري والبيداغوجي، إضافة إلى ضمان تكوين ذي جودة عالية يتماشى مع الاحتياجات الفعلية للاقتصاد الوطني.

ومن جهتها، أوضحت ساران كامارا، المديرة الوطنية للتعليم التقني، أن الوثيقة الجديدة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي "أداة استراتيجية للحوكمة"، تُسهم في تعزيز مصداقية القطاع الخاص وتحسين أدائه. وأضافت أن الدفتر يحدد بدقة المعايير المطلوبة للبنية التحتية والتجهيزات، وكفاءة الطواقم التعليمية والإدارية، وإجراءات الاعتماد والمتابعة والتقييم، فضلًا عن آليات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.

وأبرزت كامارا أن الإصلاح الجديد يتكامل مع ابتكارات تقنية مهمة، منها إدراج المتدربين في منصة "Parcours Pro"، التي تمنح كل متعلم رقم تعريف وطني خاص بالمتدرب (INA) لمتابعة مساره التكويني طوال فترة دراسته.

هذا التطور نال ترحيبًا واسعًا من ممثلي المؤسسات الخاصة. حيث اعتبر مامادو دياروغا ديالو، رئيس جمعية النهوض بالمؤسسات الخاصة، أن هذا الدفتر يمثل "مرحلة جديدة في مسار إصلاح التعليم التقني"، مشيرًا إلى أنه يركّز على ضمان الجودة بدلًا من توسيع القبول كما كان في السابق. وأضاف أن الوثيقة تتضمن أدوات عملية لتسهيل إدارة المدارس، مثل مشاريع المؤسسات التي تتيح وضوحًا أكبر في التخطيط والمتابعة.

إن اعتماد دفتر الشروط الجديد يشكل منعطفًا حاسمًا نحو مأسسة التعليم التقني في غينيا، عبر تحديد معايير واضحة ومُلزمة لجميع الفاعلين. فهو يهدف إلى ضمان تكوين عالي الجودة، وحماية المتعلمين، وتعزيز الشفافية والمهنية في القطاع الخاص، بما ينسجم مع أولويات التنمية الاقتصادية الوطنية.

بهذا الإصلاح، تؤكد الحكومة الغينية التزامها بتهيئة جيل مؤهل قادر على مواجهة تحديات سوق العمل، والمساهمة بفاعلية في بناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على الكفاءة والإبداع.

تصنيف الخبر

محلية ، تعليمية