كوناكري تستقبل جثمان الطالب الغيني أبو بكر سافاني بعد وفاته في مصر: حزن واسع داخل الأوساط التعليمية

كوناكري تستقبل جثمان الطالب الغيني أبو بكر سافاني بعد وفاته في مصر: حزن واسع داخل الأوساط التعليمية

في مشهد مؤثر طغت عليه مشاعر الحزن والتضامن، استقبلت العاصمة الغينية كوناكري مساء الخميس 5 مارس 2026 جثمان الطالب الغيني الراحل أبو بكر سافاني، أحد المبتعثين للدراسة في جمهورية مصر العربية، بعد وفاته هناك في ظروف أثارت تعاطفاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية والطلابية في غينيا.

ووصلت الطائرة التي نقلت الجثمان إلى مطار أحمد سيكو توري الدولي في كوناكري عند الساعة الرابعة والنصف مساءً، حيث كان في الاستقبال وفد رسمي ونقابي مهم حضر لتقديم التعازي لعائلة الفقيد والتعبير عن التضامن مع زملائه من الطلبة الغينيين الدارسين في الخارج.

وضم الوفد الذي حضر مراسم استقبال الجثمان ممثلين عن عدة مؤسسات حكومية وتعليمية، من بينها الخدمة الوطنية للمنح الخارجية (SNBE)، والمديرية العامة للغينيين المقيمين في الخارج (DGGE)، إلى جانب قيادات من النقابة الوطنية للتعليم الفرنكوعربي في غينيا (SNEFAG).

كما حضر الدكتور إبراهيم منصاري، الأمين العام للنقابة الوطنية للتعليم الفرنكوعربي، إلى جانب السيد محمد ديالو، المسؤول عن ملف التنظيم النقابي، حيث عبّروا عن تضامنهم مع أسرة الفقيد ومع المجتمع الطلابي الغيني في الخارج.

وأكدت النقابة في بيان لها أن الراحل كان “أحد أبناء الوطن المخلصين”، مشيرة إلى أن وفاته المبكرة تمثل خسارة كبيرة للطلبة الغينيين الذين يدرسون اللغة العربية والعلوم الإسلامية خارج البلاد.

كان أبو بكر سافاني من بين الطلبة الغينيين المستفيدين من المنح الدراسية الحكومية التي تتيح للطلاب متابعة دراساتهم العليا في عدد من الدول، خاصة في مجالات اللغة العربية والدراسات الإسلامية. ويُعد برنامج المنح الخارجية أحد أهم أدوات الدولة الغينية لتكوين الكفاءات العلمية القادرة على المساهمة في تطوير القطاعات التعليمية والدينية في البلاد.

وبحسب مصادر تربوية، فإن الطلبة الغينيين الذين يدرسون في مصر يشكلون جزءاً مهماً من شبكة الطلاب المبتعثين إلى العالم العربي، حيث تحتضن الجامعات المصرية، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية المتخصصة في الدراسات الإسلامية واللغة العربية، مئات الطلبة القادمين من غرب إفريقيا.

أثارت وفاة الطالب الشاب موجة من التعاطف داخل المجتمع التعليمي في غينيا، خاصة في أوساط المدارس والمعاهد التي تُدرّس اللغة العربية. كما عبّر عدد من زملائه في مصر عن حزنهم العميق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين أخلاقه الطيبة والتزامه العلمي.

ويرى متابعون للشأن التعليمي أن هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة أهمية تعزيز آليات المتابعة والدعم للطلاب الغينيين في الخارج، سواء من حيث الرعاية الاجتماعية أو الدعم الإداري، خاصة في ظل تزايد أعداد الطلبة المبتعثين سنوياً.

وفي ختام البيان الصادر عن خلية الاتصال التابعة للنقابة الوطنية للتعليم الفرنكوعربي، دعت الجهات المنظمة جميع المواطنين وأفراد الجالية التعليمية إلى الدعاء للفقيد والترحم على روحه.

وجاء في البيان أن الراحل “ترك فراغاً كبيراً داخل مجتمع الطلبة الدارسين لغة الضاد والعلوم الإسلامية”، مؤكداً أن ذكراه ستظل حاضرة بين زملائه وأساتذته.

وتتواصل مراسم العزاء في كوناكري وسط أجواء من الحزن والتضامن، فيما يتضرع أفراد عائلته وأصدقاؤه إلى الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

رحم الله الفقيد أبو بكر سافاني وأسكنه فسيح جناته.

تصنيف الخبر

محلية ، تعليمية