في مشهد يعكس تسارع مشاريع البنية التحتية في العاصمة كوناكري، افتتح الرئيس الغيني، العميد مامادي دومبويا، صباح السبت 15 نوفمبر 2025، جسر تبادل حركة المرور في بامبتو، أحد أهم المشاريع الحضرية التي انتظرتها المدينة لسنوات. ورافق الرئيس في هذا الحدث رئيس الوزراء أمادو أوري باه برفقة أعضاء الحكومة، في رسالة سياسية واضحة تعبّر عن انسجام رأس السلطة التنفيذية حول رؤية موحّدة للتنمية الوطنية.
رمزية المكان واستحضار الذاكرة الجماعية
الافتتاح اكتسب بعداً إنسانياً بارزاً عندما طلب ألفا سو، الوزير السابق للأشغال العامة والمستشار الحالي لرئيس الجمهورية، الوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح شهداء مناطق هامدلاي، بامبتو وكوزا. هذا الموقف، خلال حفل رسمي ذي طابع تنموي، أعاد التأكيد على أن عمران المدن لا ينفصل عن الذاكرة الجماعية، وأن الاعتراف بالتاريخ جزء أساسي من بناء المستقبل.
كما أعلنت السلطات اعتماد الاسم الرسمي "تبادل بامبتو"، في خطوة تربط بين دلالات المكان ومسار التحديث الذي تعرفه العاصمة.
مشروع استراتيجي بتمويل دولي
المشروع الذي بلغت كلفته 26 مليون دولار تمّ تنفيذه بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بينما تولت شركة Sinohydro الصينية أعمال البناء. ويُعد هذا التبادل المروري إنجازاً حيوياً لفكّ الاختناق عن أحد أكثر التقاطعات ازدحاماً في كوناكري، ما سيُحدث تحولاً ملموساً في حركة المرور ويقلّل الوقت المستغرق في التنقل بين أحياء رئيسية.
انسجام سياسي وتوجه نحو المستقبل
الحضور المشترك للرئيس دومبويا ورئيس الوزراء باه شكّل رسالة قوية حول تماسك القيادة التنفيذية ومضيّها نحو تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى. ويعزّز هذا الانسجام ثقة الشركاء الدوليين ويمنح المواطنين مؤشراً على جدية الحكومة في تحسين ظروف العيش وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
رمز للوحدة والتحديث
لا يُمثل جسر بامبتو مجرد منشأة هندسية، بل يتحول إلى رمز للوحدة الوطنية وتكريم الذاكرة، وإلى نموذج لحوكمة تعمل بانسجام وتوجّه واضح نحو المستقبل. فبين إرادة سياسية متماسكة، وتمويل دولي، وتنفيذ تقني فعّال، يظهر المشروع كدليل على دخول كوناكري مرحلة جديدة من التحديث العمراني.
وبهذا الافتتاح، تؤكّد السلطات أن مسار تحديث العاصمة سيستمر، وأن البنية التحتية تظل محوراً أساسياً في الرؤية الوطنية لبناء غينيا أكثر استقراراً وتقدماً.