المجلس الوطني الانتقالي يعتمد قانون توجيه البحث العلمي والابتكار في غينيا

المجلس الوطني الانتقالي يعتمد قانون توجيه البحث العلمي والابتكار في غينيا

في خطوة جديدة نحو تعزيز السيادة العلمية والتكنولوجية، اعتمد المجلس الوطني الانتقالي (CNT)، يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، قانون توجيه البحث العلمي والابتكار، وهو نص تشريعي استراتيجي يهدف إلى إعادة تعريف الإطار الوطني لحوكمة وتطوير البحث العلمي في جمهورية غينيا.

قدم مشروع القانون وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ألفا بكر باري، الذي أكد أمام المستشارين أن هذه الخطوة تمثل مرحلة مفصلية في بناء منظومة علمية وطنية قادرة على مواكبة تحديات العصر.

وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي من القانون هو تنسيق وتوحيد جهود مؤسسات البحث العلمي التابعة للوزارات القطاعية المختلفة، دون المساس باستقلاليتها. وقال:

"إن وزارة البحث العلمي والابتكار ستتولى الإشراف على مؤسسات البحث التابعة للوزارات المختلفة، ليس من أجل مركزة الجهود، بل لتوحيدها وتحسين فعاليتها وضمان مساهمتها في تحقيق رؤية وطنية طموحة وفعالة."

وأكد باري أن اعتماد هذا القانون لا يقتصر على البعد الإداري أو التنظيمي، بل يمثل قبل كل شيء قرارًا سياسيًا يعكس إرادة الدولة في بناء استقلال علمي وتكنولوجي حقيقي. وأضاف:

"من خلال تصويتكم الإيجابي على هذا النص، أنتم لا تقررون فقط بشأن تنظيم البحث العلمي، بل تقررون أيضًا دعم مستقبل بلادنا، وقدرتنا على تكوين أجيال كفوءة، وتحويل مواردنا الطبيعية إلى ثروات محلية."

وشدد الوزير على أن الأمة التي لا تنتج معارفها تعتمد على الآخرين، مشيرًا إلى أن البحث العلمي هو المفتاح الأساسي للتحول الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والسيادة السياسية. ودعا إلى جعل العلم والابتكار "ركيزة من ركائز الجمهورية ومحركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة."

ومع اعتماد هذا القانون، باتت غينيا تمتلك إطارًا قانونيًا واضحًا لتنسيق وتمويل وتطوير البحث العلمي والابتكار، بما يسمح بإنشاء جسور قوية بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الإنتاجي. ويهدف هذا الإطار الجديد إلى دعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، قادر على استيعاب التحولات العالمية ومواكبة الثورة التكنولوجية.

وفي ختام كلمته، أكد الوزير ألفا بكر باري أن هذا المشروع سيمنح الأمة "القدرة على استشراف المستقبل ومواجهة التحديات وبناء مستقبل يرتكز على المعرفة والإبداع."

بهذا القرار، تؤكد الحكومة الغينية التزامها الراسخ بتعزيز البحث العلمي كأداة للتنمية الوطنية والسيادة الفكرية، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تسريع تحولها الاقتصادي والاجتماعي اعتمادًا على قدراتها الذاتية وكفاءاتها العلمية المحلية.

تصنيف الخبر

محلية ، اقتصادية