براءة الدكتور عثمان كابا ورفاقه من التهم الموجهة إليهم في قضية "بانكينا للصيد"

أصدرت غرفة الحكم في المحكمة الخاصة بجرائم الفساد الاقتصادي والمالي (CRIEF) قرارها في القضية التي رفعتها شركة "بانكينا للصيد" ضد الدكتور عثمان كابا وعدد من المسؤولين السابقين، من بينهم بوبكر باري، مانسا موسى سيديبي، وموسى كوندي المعروف بـ"تاتا فيي"، بالإضافة إلى شركة "الصين الوطنية للصيد البحري".

وجاء القرار بعد جلسات استماع مطولة بدأت منذ 7 أبريل 2025. وقد اعتبرت المحكمة في حكمها أن شركة بانكينا غير مسجلة في السجل التجاري والعقاري، ما يجعل دعواها غير مقبولة من الناحية الشكلية. أما من حيث الموضوع، فقد رأت المحكمة أن تهم "التزوير واستعمال المزور في وثائق رسمية" و"خيانة الأمانة" لم تثبت ضد المتهمين. وبناءً عليه، قضت المحكمة ببراءتهم جميعًا وإسقاط التهم عنهم.

وكانت محامية الجهة المدنية قد طالبت بإدانة المتهمين وإلزامهم بدفع تعويض مالي قدره 22 مليون دولار أمريكي، معتبرة أن الضرر الذي تعرضت له الشركة كبير. غير أن النيابة العامة طالبت بإطلاق سراح المتهمين استنادًا إلى المادة 544 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما ساندته هيئة الدفاع أيضًا.

عقب صدور الحكم، أعرب الدكتور عثمان كابا، الوزير الأسبق للاقتصاد والمالية، عن ارتياحه العميق، مؤكدًا أن "العدالة قالت كلمتها وأن القضية كانت فارغة من الأساس". وأضاف في تصريح صحفي أمام المحكمة: «لقد تمت تبرئتنا لأن الملف كان خاليًا من أي دليل. أشكر هيئة الدفاع التي قامت بعمل رائع، كما أشكر المحكمة على نزاهتها. لا يتعلق الأمر لا بتحويل أموال عامة ولا خاصة، بل مجموعة من المحتالين استغلوا تراخيص بحرية غير قانونية وأرادوا إقحامنا في ذلك».

وأوضح الدكتور كابا أن القضية لا تمت بصلة إلى السياسة، بل إن أصلها يعود إلى استغلال بعض الأشخاص لتراخيص صيد دون امتلاكهم لسفن، ثم قيامهم بتأجير هذه التراخيص لشركات صينية، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لقانون الصيد البحري الصادر سنة 1995، لاسيما المادتين 17 و21.

وفي ختام تصريحه، عبّر كابا عن أسفه إزاء الوقت والجهد الذي أُهدر في هذه القضية التي استمرت لأكثر من خمسة أشهر، واصفًا من رفعوا الدعوى بـ"عصابة من المحتالين".

تصنيف الخبر

محلية ، قانونية