كانكان: السلطات المحلية تتخذ إجراءات صارمة للتخفيف من أزمة الوقود

كانكان: السلطات المحلية تتخذ إجراءات صارمة للتخفيف من أزمة الوقود

تعيش مدينة كانكان، كبرى مدن منطقة غينيا العليا، على وقع أزمة حادة في الوقود منذ أسابيع، ما تسبب في شلل جزئي لحركة النقل وارتفاع أسعار المواد الأساسية. وفي ظلّ استمرار هذه الأزمة التي طالت مختلف أنحاء المنطقة، بادرت السلطات الإدارية والمحلية باتخاذ سلسلة من الإجراءات العاجلة للحد من معاناة المواطنين وتنظيم عملية التوزيع.

فقد عقد محافظ كانكان، الجنرال كانديا مارا، اجتماعاً طارئاً بمقر المحافظة، ضمّ ممثل شركة النفط الوطنية الغينية (سوناب) إدريسا كيتا، ورئيس اللجنة الخاصة لبلدية كانكان عرافان موسى كوليبالي، وعدداً من المسؤولين الإداريين ومديري محطات الوقود. وقد أسفر الاجتماع عن توقيع بروتوكول اتفاق رسمي يهدف إلى “ضمان توزيع عادل ومنظّم للوقود والمواد المشتقة منه، والحفاظ على النظام العام في هذه الفترة الحرجة”، بحسب نص الوثيقة.

قيود صارمة على البيع والتوزيع

أبرز ما جاء في هذا البروتوكول هو منع بيع الوقود في الحاويات غير المخصصة مثل البراميل والبيدونات، وذلك “حتى إشعار آخر”، من أجل الحد من المضاربة والتخزين غير القانوني. كما حددت السلطات الكمية القصوى المسموح بها لكل مستهلك بـ 5 لترات للدراجات النارية و20 لتراً للسيارات.

وأكد المحافظ كانديا مارا خلال الاجتماع أن هذه الإجراءات “مؤقتة لكنها ضرورية لحماية المواطنين وضمان استفادة الجميع من الكميات المتاحة”، مشدداً على أن أي مخالفة لهذه التعليمات “ستُواجه بأقصى درجات الصرامة”.

عقوبات رادعة للمخالفين

ونصّ البروتوكول على عقوبات صارمة بحق المخالفين، حيث سيتم “توقيف كل من يخالف هذه القرارات من قبل قوات الأمن، وإحالته أمام الجهات القضائية المختصة، ومتابعته بتهم التمرد والعصيان الإداري”.

وتسعى السلطات المحلية من خلال هذه الإجراءات إلى تفادي الفوضى والاحتكار في ظل النقص الكبير في إمدادات الوقود، الذي أثر سلباً على الأنشطة الاقتصادية والمواصلات داخل المدينة وضواحيها.

تفاعل الشارع ومطالب بتسريع الحل

رحب العديد من سكان كانكان بهذه الخطوة التي رأوا فيها “محاولة لإعادة النظام إلى قطاع الوقود”، في حين طالب آخرون بضرورة “إيجاد حلول جذرية لأزمة التزود”، مثل زيادة الكميات الموجهة إلى المنطقة وتحسين الرقابة على شبكات التهريب.

ورغم أن هذه الإجراءات قد تساهم مؤقتاً في تخفيف الضغط، إلا أن الأزمة المستمرة تُظهر الحاجة إلى خطة وطنية شاملة لمعالجة مشاكل الإمداد والتوزيع، وضمان استقرار السوق في جميع أنحاء غينيا.

وبينما تواصل السلطات المحلية جهودها للتخفيف من آثار الأزمة، يبقى الأمل معقوداً على تدخل الحكومة المركزية وشركة سوناب بشكل عاجل لإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب وقت.

تصنيف الخبر

محلية ، اقتصادية