في إطار التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، اصطدم المنتخب الغيني (السيلي الوطني) مساء الإثنين بمنتخب الجزائر، في مباراة قوية احتضنها ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء المغربية. اللقاء انتهى بنتيجة التعادل السلبي (0-0)، وهي نتيجة تُضعف بشكل كبير من آمال غينيا في بلوغ المونديال.
دخل أبناء المدرب البرتغالي باولو دوارتي اللقاء بطموح تحقيق فوز ثانٍ على التوالي بعد الانتصار على الصومال، لكن أمام "محاربي الصحراء" بقيت الفعالية الهجومية الغينية غائبة. فعلى الرغم من محاولات سيرهو غيراسي وزملائه، لم يتمكنوا من ترجمة الفرص القليلة إلى أهداف، وسط دفاع جزائري صلب وحارس متألق.
في الشوط الثاني، حاول دوارتي إنعاش خط الهجوم عبر تغييرات تكتيكية، غير أن النجاعة التهديفية ظلت مفقودة حتى صافرة النهاية. وهكذا ضاعت على السيلي فرصة ثمينة للارتقاء في الترتيب والمنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
بالتعادل الأخير، عززت الجزائر صدارتها للمجموعة السابعة برصيد 19 نقطة، لتقترب أكثر من حجز بطاقة العبور. يليها منتخب أوغندا بـ 15 نقطة، متساوياً مع موزمبيق، الخصم القادم لغينيا، والذي يملك بدوره 15 نقطة. أما السيلي الوطني فيتواجد في المركز الرابع بـ 11 نقطة فقط، يليه منتخب بوتسوانا بـ 9 نقاط، بينما تقبع الصومال في مؤخرة الترتيب بنقطة وحيدة.
المباراة المقبلة للسيلي الوطني ستكون مطلع أكتوبر في مابوتو أمام موزمبيق. لقاء لا يقبل أي نتيجة غير الفوز إذا ما أراد المنتخب الغيني إنعاش آماله، ولو بشكل ضئيل، في المنافسة على بطاقة التأهل.
ورغم أن الحسابات لم تُغلق بعد من الناحية الرياضية، إلا أن وضع غينيا أصبح بالغ الصعوبة، خاصة في ظل التفوق الواضح للجزائر واقتراب أوغندا وموزمبيق من حجز مقعديهما في الصدارة.
الجماهير الغينية أبدت خيبة أمل كبيرة بعد هذا التعادل، لكنها لا تزال تأمل في انتفاضة قوية من زملاء غيراسي في المباريات المقبلة. فالطريق إلى كأس العالم ما زال مفتوحاً نظرياً، لكنه يمر عبر نتائج إيجابية حاسمة أمام منافسين مباشرين.
بهذه النتيجة، يبقى السؤال مطروحاً: هل ينجح السيلي الوطني في قلب المعادلة واستعادة بريقه، أم أن حلم التأهل إلى مونديال 2026 سيتأجل مرة أخرى؟